Phase: empty

………… اي…

غناتي انتين مو وياي، فاصلة من يومين


أميل للبقاء خارج المنزل طويلًا، أشعر أني كلما كنت أفكر بالكثير من الأشياء… يحمل المكان عبئها وطاقتها، ثم يصبح سوداويًّا.

لطالما صدق جزء مني علوم الطاقة وكذبها الجزء الآخر، لم آخذها تمامًا بمحمل الجد وكذلك لم آخذها بافتراضية عدم الوجود، لقد كانت موجودة في حياتي بالشكل المنطقي فقط، ووجدت طريقها نحوي بالشكل المنطقي كذلك.

لم يكن سهلًا علي أن أتأمل، رغم بساطته حين كنت أمارسه حتى عمر العشرين، لا أعرف متى تركت نفسي أنزلق عن هذا المسار… كان طبيعيًا، وفجأة أصبحت مليئة بالقلق والأفكار التي لا تتوقف.


خلال عام ونصف، كلما حاولت التأمل أنتهي بغفوة طويلة لا أستطيع الاستيقاظ منها إلا بعد أن يرتاح جسدي، وكابرت الحقيقة التي تقول أني منهكة جدا حتى أقوى على التأمل؛ بالطبع مع الأخذ بالاعتبار أين وكيف تتأمل!

خلال نصف العام الماضي، هنالك الكثير من التغيرات التي حدثت في داخلي، ومساحة واسعة من القدرة على التأمل ازدادت.

رافقتها الكثير من المشاعر الغريبة التي لم أختبرها مسبقًا، ومساحة من الهدوء لم أكن أتمتع بها – رغم طبيعة حياتي المزدحمة.


مؤخرًا، أعيش حالةً مزدوجة من الانفصال عن الواقع اختيارًا، ليست شرودًا ولا هربًا، اختيار واعي بالكامل أني في هذا الوقت المحدد سوف أخرج من الواقع…

بينما الحقيقة أنني أنغمس في الواقع الفعلي، أتيقظ لكل شيء من حولي، أمعن التأمل في صوت العصافير، لطالما أزعجتني العصافير في غمرة انشغالي وتعبي، لم أتخيل أني سأحب صوتها دون أن أنوي ذلك.


أميل للاستسلام لصوت الريح، لا أعرف كيف سيمر الصيف على روحي حين يسود الصمت هذه المساحة الواسعة، لكني أعتقد أن الهدوء سيكون أكثر بمراحل.

أقرأ في وحدتي عن الوحدة، وكلما تواصلت مع الآخرين انعزلت فيما بعد…

قرأت في كتاب ما عن شخص تحدث عن هذا الأمر، لكل وقت تقضيه مع الآخرين تحتاج وقتًا آخر بمعزل.

لكني أظن… أنني أمر بحالة معاكسة… وحدتي صارت عميقة، ولا أستطيع التوقف عن رغبة الشعور بأحد يشاركني هذه الوحدة!


الأمر غريب، ليس وكأني أبحث عن رفقةٍ تقطع هدوئي، بل برغبة أن يمارس معي أحد هذه الوحدة في المكان ذاته.

ربما هذا الشعور يخبرني بأنني يجب أن أقضي وقتًا مع الآخرين، لكني لا أشعر بهذا الاستعداد.

كلما ابتعدت عن الآخرين، أجد شعورًا مشابهًا يتكرر حين أعود: هل أشعر بالمتعة؟ السعادة هنا؟

لم تعد المغريات ذاتها تؤدي مفعولها علي، وأنسحب دون صعوبةٍ تذكر سريعًا.


أبدو اجتماعية جدًا بينما أنا لست كذلك، وأبدو نشيطة جدًا بينما أنا أمر بحالةٍ ناعمة ومسالمة من الفراغ.

هذا ليس نصًا حزينًا، هذا نص يبعث على الهدوء، لا توجد فوضى ولا صراع أثناء كتابته، ولا شعور بالحزن ولا شعور بالفرح.

هذا النص ليس إلا حالة واحدة تتكرر كل يوم، حين أنتهي من رياضتي وتأملي، ثم أخبر نفسي: متى يجي بكرة عشان أبدأ من جديد!

كُن بِخير

Parallagh

2020, Beta #1.0

‎أضف رد

I don't publish guest or sponsored posts on this site. But thanks anyway. :)

:

‎بريدك الإلكتروني لن يظهر لأحد

‎مؤخرة الموقع

‎القائمة الجانبية المتحركة

من أنا

  • آيَات عبدالله، لا أُمانعُ أن أكونَ مجرَد آية.
  • أظُن أنك تريد معرفةَ مِن أين أنا أو كم لِي من العمرِ أو ماذا أفعلُ في الحيَاة، لكني سأخبركَ فقط بمَا أهتم به:
  • اليوغا | التغذية إلى حد ما
  • التجرد أو Minimalism | القراءة | الكتابة
  • الموسيقى | الفنون البصرية | صناعة الأفلام
  • الرسم بشكلٍ خاص

النشرة البريدية