Phase: Active Rest

هنالك تلك المرحلة التي لا أريد فيها فعل شيء، وهنالك المرحلة التي تسبق الإنتاجية.. هذه المرحلة التي أستطيع فيها الشعور بالحياة رغم سكوني الشديد.

الكثير من الأفكار توقفت وتزاحمت في عقلي، نظرةٌ ما وفكرةٌ مرتبطة بها، شعور ثقيل جدًّا على صدري.. أعرف هذا الشعور كلما استأت.. منذ زمنٍ طويل لم أشعر بمثل هذا الاستياء.

محاولاتي للهدوء لم تفلح، الكثير من الصمت والكثير من التيه، الكثير من الاستماع للريح.. أريدُ فعل الكثير لكني لا أستطيع.

ماذا تفعلين عندما تشعرين بأنكِ.. Overwhelmed، بحاجةٍ للانفجار، للتعبير، للصراخ.. للتنفيس..! 

(أنظّف)! وما لا أقوله عادة.. أفعل كل ما أشعر أنه الصواب لي في هذه اللحظةِ لأرتاح.

لا يهمّ إن كان منطقيًّا أو ضربٌ من الجنون، إن كان مخيفًا أم لا يمتُ للحركةِ بصلة.

لا أبالي إن كان في الوقت الصحيح أو ما يبدو صحيحًا للآخرين.

في هذه اللحظة بدا يومٌ كامل من اللا رحمة هو ما أحتاجه، الكثير من الألم في يدي من شدةِ ما شطفتُ الماء من الأرض في المنزل في وقتِ نومي هو ما أحتاجه. 

الشعور بأن المكان حولي يقظٌ لأني أيقظته، وأني لملمتُ فوضاه ووضعت جزءًا مني في كل مكان، أفرغتُ عقلي على كل مساحاتهِ اللامعة هو ما أحتاجه.

الكتابةُ هنا رغم أني أشعر بالخدرِ في ساقيّ والرعشة فيهما هو ما أحتاجه.

وربما مراقبة عاصفةٍ رميلة/ موجة الغبار من الخارج.. هو شيءٌ أحتاجه أيضًا!


خاطري بشيء مجنون يفك مزاجي-

زي شو؟-

ما أدري.. شيء مجنون-


الأشياء المجنونة المخطط لها لا تتناسب مع هذه المرحلة، إنها مرحلةٌ عميقة من الشعور.. التي تشعر فيها باللامبالاة بكل شيء ولكنك مسيطر على كل شيء كذلك، وتستمتع بكل لحظةٍ تمنحها ذاتك لتنعم بالسلام والهدوء غير مهتم بأي شيء آخر.

إنه يشبه التهرب من الحصة لقضاء وقتٍ مع صديقة.

ويشبه التهرب من محاضرة لحضور فيلمٍ ما.

يشبه التغيب عن وظيفة لشرب كوبٍ من القهوة مع صديق مريح.

يشبه قيادة مسافةٍ طويلة للاستماع للموسيقى مع شخص تحبه.

يشبه زيارةٍ خاطفة لضمّ أحدٍ ما.

يشبه الهدايا التي لا تفكر فيها وتمنحها مباشرة.

يشبه مكالمةً هاتفية لا تتكلف لها، ولديك ذاك الشعور الواثق بأن الطرف الآخر سعيد بها.

يشبه الهواء البارد من مكيف السيارة، أمام البحر.. في صمتٍ شديد.. مع صديق؛ تتشاركانِ المشهد.

يشبه التأهب ليومٍ حافل من العمل؛ لأجل هذا الجزء الذي سرقته لسعادةِ روحك.

الأشياء المجنونة لا تتسق مع هذه المرحلة؛ كل شيءٍ يبدو طبيعيًّا هنا.. 

يبدو دافئًا وسعيدًا و.. طبيعيًّا جدًّا.. 

حتى الجلوس وحدك بابتسامة يبدو من أكثر الأشياء جمالًا وراحة.


هذا الجزء من الحياة الذي تمنحه نفسك، والذي كنت تصر على عدم إعطائه ذاتك.. لأي سببٍ أحمق من كل أسباب الحياة التي تفرضُ فيها على أناك بعدم الاستحقاق لأن لديك الكثير من الأشياء والمسؤوليات على عاتقك.. تحتاج منك أن تنجزها قبل أن تستمتع.. هذا الجزء من الحياة إن لم تتوقف له؛ لن يأتي.

وأنا الآن هنا.

‎أضف رد

I don't publish guest or sponsored posts on this site. But thanks anyway. :)

:

‎بريدك الإلكتروني لن يظهر لأحد

‎مؤخرة الموقع

‎القائمة الجانبية المتحركة

من أنا

  • آيَات عبدالله، لا أُمانعُ أن أكونَ مجرَد آية.
  • أظُن أنك تريد معرفةَ مِن أين أنا أو كم لِي من العمرِ أو ماذا أفعلُ في الحيَاة، لكني سأخبركَ فقط بمَا أهتم به:
  • اليوغا | التغذية إلى حد ما
  • التجرد أو Minimalism | القراءة | الكتابة
  • الموسيقى | الفنون البصرية | صناعة الأفلام
  • الرسم بشكلٍ خاص

النشرة البريدية