March 20, 2020 – Miscarriage – updated


إنها السابعة صباحًا، استيقظت من حلم كنت أرى فيه عيونك وأبحث عنها، ذاتها عيونك البريئة التي أحببتها.

جسدي لا زال يعاني من آثار الإجهاض التي بدأت البارحة.

والألم يعبر مسارات جسدي بين الحين والآخر.

في الفراش وأنا أسمع صوت العصافير؛ أرغب بالخروج… أحتاج لهواء طلق بعد ليلة عصيبة… لكني لا أستطيع.

ماذا يعني أن تُجهض للمرة الثالثة…

منذ عشرة أيام وأنا ألازم السرير، حزينة بما يكفي وجسدي غاضب بما يكفي.

أحاول النوم وأحاول الاستيقاظ وكلاهما يبدوان مثل الكابوس.

كل توتراتي معك كوابيس؛ لكنك لا تفهم ذلك.

اجتاحتني سخونة عالية بالأمس؛ كبر معها وجهي عشرين عامًا بشكل مفاجئ.. لم أكن أقوى على فتح عيني كثيرًا.

شعرت معها أن بشرتي سمكت عدة أضعاف؛ وحين أنظر في المرآة أرى تجاعيد تحت عيني وفمي… كنت أشعر بالجفاف الشديد كذلك.

مضى النهار والغطاء يلازمني وحركتي ثقيلة.. لا رغبة في الأكل.. وهنالك بضعة آلام.

السادسة والنصف، موجة من التقلصات اعتصرت بطني.

الثامنة، هذه المرة الثانية التي أرى فيها جنينًا يسقط من رحمي أمامي.. 

نظرت له بحدة.. كأني أرى شيئًا لا يخصني..

لكني كذلك شعرت بالبرودة تقتل جسدي.

الرعشة التي ما توقفت؛ الطريق للمشفى.. الصرخات المكبوتة في السيارة

كل شيء يبدو مثل الكابوس.

لا أستطيع الإكمال


10 April – Updates

لقد مر عشرون يومًا الآن، لملمتُ فيها شتات نفسي.. وبدأت أبتهج من جديد..

يقول صديقٌ لي: أتساءل.. لو لم أسأل.. لم أكن لأعرف!

وأتفق معه بذلك، لولا أننا نسأل عمّن نهتم لهم، لن نعرف ماذا يدور معهم.

خلال هذه الفترة لم يعرف أحد بعد من أهلي بهذه الحادثة؛ رغم كتابتي لها علنًا.. يقول أحدهم: “من شفتش تكتبي في تويتر بهالطريقة صرت أقرأ ما بين السطور، تفهّمت ليش ما رديتِ علي، وخليتش براحتش”.

بذات الوقتِ كان يسأل: “معقول ماحد يقرأ؟”

وضحكتُ بشدة: لا أحد!!!!

يلازمني صداعٌ بين الفينة والأخرى لمقدار الدم الذي نزفته، اليوم فقط توقف.. لأوّل مرة منذ عشرون يومًا.

أعيد اكتشاف نفسي وأجدني أنتمي أكثر لما كنتُ عليه؛ أبتسم لنفسي في كل مرةٍ أشعر فيها بالانتماء لنفسي مجددًا.. متفرّدة.. غريبة أطوار، لوحدي.. يعرفني القريبون البعيدون فقط.

أعدتُ ترتيب المكان بما يتناسب ووضعي الجديد، لقد كنت أخشى هذه الخطوة منذ زمن.. لكني الآن أتساءل لماذا لم أقم بها من قبل!

أقضي وقتًا طويلًا بين مفاتيح البيانو، والآخر في المرسم، بالرغم من الصداع الذي ينتابني من شدة التركيز في التفاصيل على الورق.. لكني أستمر بالبقاء هناك، أو النوم.

أحلامي خلال هذه الفترة غريبة، أحيانًا تُريني أشياء معينة، وأحيانًا مجرد عقلي يحاول أن يخلق لي خوفًا جديدًا؛ لكنه لا ينجح في ذلك.

في هذه المرحلة؛ جلّ ما أفتقده هو اليوغا، أعتقد أني ربما أصنع فسحة مجددًا لممارستها في المرسم.

أو ربما في “الأسطوح”.

أحاول مشاهدة الأفلام، لكني لا أجد الرغبة داخلي يقظةٌ بعد لذلك.

أميلُ لأن أصنع فسحة لأفكاري كي تهدأ، وكم هدأت بشكلٍ كبير.. أظننا حين نتعرض لكل ما نخشاه لا نقوى على التفكير مجددًا، يصبح نظام محاولة البقاء بلا صلاحية.. ونعيش النعيم للمراتِ الأولى!

لطالما وجدتُ السلام في مثل هذهِ المراحل رغم أذيّتها الشديدة، أعرف أنها ستنتهي.. لكنها على الدوام تجعلني أشعر بالراحة.. كل ما أخشاه قد وقع. لا يوجدُ مجالٌ أكثر للخوف.

الحقائق ليست مخيفة، الحقائق مريحة، لكننا نتمسك بما يشبه الحقائق، محاولين البقاء في العالم الذي اخترناه.


حدسي عاد يعمل بشكلٍ مخيف مجددًا، إنه يعمل كرادار.. يلتقط كل الإشارات بشكلٍ مدهش..

إني أسمع كل شيءٍ يحاول أحدهم قوله لي، وحتّى أستطيع الشعور بأني كنتُ هنا “في عقله”..

هذا الأمر يتكرر، بشكلٍ يومي الآن.. وللمرة الأولى.. أشعر بالسعادة واليقظة التامة.


هذا التحديث من المرسم، الموسيقى تُبث.. الأنوار مضاءة كلها.. قدماي على الطاولة.. أدواتي وكتبي مبعثرة..

وأنا أشعر برغبة أن أغفو هنا.. تحت الطاولة. أو على الطاولة!

‎أضف رد

I don't publish guest or sponsored posts on this site. But thanks anyway. :)

:

‎بريدك الإلكتروني لن يظهر لأحد

‎مؤخرة الموقع

‎القائمة الجانبية المتحركة

من أنا

  • آيَات عبدالله، لا أُمانعُ أن أكونَ مجرَد آية.
  • أظُن أنك تريد معرفةَ مِن أين أنا أو كم لِي من العمرِ أو ماذا أفعلُ في الحيَاة، لكني سأخبركَ فقط بمَا أهتم به:
  • اليوغا | التغذية إلى حد ما
  • التجرد أو Minimalism | القراءة | الكتابة
  • الموسيقى | الفنون البصرية | صناعة الأفلام
  • الرسم بشكلٍ خاص

النشرة البريدية